الرئيسيةقصص رعبحدوتة جديدة حكاية حبيبة وحسام

حدوتة جديدة حكاية حبيبة وحسام

حدوتة حسام حَصَلٌ على عَرَّضَ عمل في توصيل الطلبات. ورد إليه في الساعة الثانية ليلاً طلب توصيل ، حينها كان متردد في قبول الطلب، لكن عندما شاهد مبلغ التوصيل وافق، ثم حدث ما لم يَكُنِ في الحسبان…

حدوتة حكاية حبيبة وحسام

وضع حسام كُوبٌ قهوته على المنضدة الخشبية، ثم أصبح يقلب صفحات الفيس. بعد بُرهة نهض حسام لكي يعد نفسه للخروج لعمله الذي حصل عليه هذا الإسبوع. كان عَمَلًا يحبهُ ذلك لمعرفته بكل تفاصيله. ارتدى حسام لبس العمل ثم حمل حقيبة التوصيل البرتقالية و غادر المنزل. كان حسام في العقد الثالث من عمره، مديد القامة ، أسمر البشرة ذو شعر خفيف و ذقن متوسط. تعلو جبهتهُ علامة الصلاة. بعد أن حصل حسام على الشقة التي يقيم فيها بعد دخوله إحدى المسابقات التي أقامتها البلدية، صار يخطط للزواج وتكوين أسرة ، لأنه وجد نفسهُ في هذه الحياة وحيدًا بعد أن نشأ في دور الأيتام…

عبر موقعنا يمكنك قراءة: منزل الرعب

Advertisements

لكن ذلك لم يكن عقبة أمامهُ ، لأن مجتمع مدينة سادوني لا يهتم بهذه الأشياء عند اختيار الزوج لزوجته، بل تبقى هذه الأشياء عند فئة محددة ولكنها قليلة. كانت وظيفتهُ الجديدة جعلته شغوفا بأن يعد نفسه للزواج. لكن حسام يرى في هذا اليوم شيء غير عادي ، فقد أحس بشيء مختلف عندما نظر إلى السماء و هو يشاهد تِلْكَ الغيوم السوداء الراحلة التي كانت تغطي الشمس بين الفينة و الأخرى . ما أن بلغ حسام موقع شركة H.S.R من أجل تسجيل حضوره لبدء عمله المسائي، خَاصَّةً و أن العمل يبدأ الساعة السابعة مساءً. بدأ حسام عملهُ بشكل طبيعي، ثم مَضَتْ الساعات بينما كان يقوم بتسليم الطلبات إِلٰى أصحابها. 

القسم الثاني طلب مريب حدوتة حدوتة

عاد حسام إلى منزله، ثم قام بعملهُ اليومي بنظافة منزله ثم النوم. في هذا اليوم لم يغلق هاتفه كما أعتاد. في تمام الساعة الثانية لَيْلًا فاق حسام على صوت اشعارات التوصيل، أُصيب بالدهشة لأنها المرَّة الأولى الَّتِي يأتي له طلب في هذا الوقت. لكن عندما وجد مبلغ توصيل الطلب كان 50 يورو، دفعه ذلك إلى استلام الطلب و مغادرة المنزل على الفور . ذهب حسام إلى مكان استلام الطلب، لَكِنَّهُ وجد الشركة مغلقة، في تلك اللحظة ورد إليه إتصال من رقم غريب، عندما أجاب حسام على المكالمة قال المتصل ذو الصوت الأجش:

– نرجوا منك الذَّهَابَ إلى شارع كورنيش تسعة لإستلام الطلب. نأسف يا حسام على الإتصال في هذا الوقت، لكن هذا الطلب جاء بشكل طارئ ، لأنه يخص مستشفى الطوارئ…

Advertisements

دون أن يجيبه حسام أَغَلَقٌ المتصل المحادثة ، ثم توجه نحو الْعُنْوَانَ الذي ذكرهُ المتصل. ما أن بلغ العنوان وجد رجل عجوز يحمل صندوق أسود ثم رفع يَدَهُ عندما شاهد حسام، وقتئذٍ آخَذَ حسام الطلب من الرجل و توجه نحو المستشفى على الفور. لِأَنَّهُ أحس بأهمية توصيل هذا الطلب بسرعة، ذلك لكونه ذاهبًا للطوارئ. عندما بلغ حسام المستشفی تعجب من مظهر الرجل ، فقد كان ذو بشرة بيضاء و نظرات ثاقبة و وجه بيضاوي. لكنهُ لم يعر الأمر اهتمامًا . بخُطَّى حثيثة دلف حسام المستشفى و على يَدَهُ الصندوق الأسود.

تفاجأ حسام بأن المستشفى لم يكن به ذاك المشهد الذي عَهْدَهُ في مستشفيات سادوني. كان المستشفى في حالة من الهدوء والصمت، مع هذا واصل حسام السير حتى بلغ مكتب الإستقبال. عندما بلغ مكتب الإستقبال وجد سيدة تجلس و تتحدث على هاتف المكتب، كان حديثها بصوتٍ وشوش حتى أنه لم يكن يستمع إليها جِيدًا . في تلك اللحظة جلس حسام على إحدى المقاعد من أجل إنتظار السكرتيرة كي تجيبه على سؤاله، لكنها لم تهتم و إنما واصلت في حديثها المُريب. كما أنها كانت تَحَرُّكٌ قدميها أسفل المكتب بِشَكْلٍ مريب و كأنها تصارع الموت…

هُنَا أَحَسَّ حسام بشيء غير عادي ، هو ما جعله يغادر ذاك المكتب، ثم واصل في السير داخل المستشفى.  دلف حسام إلى إحدى غرف العناية المركزة التي كانت بداخلها إحدى الممرضات …

Advertisements

القسم الثالث ممرضة غريبة حدوتة

لم يكن المشهد الذي وجده حسام عادي، إنهُ مشهد جعل قَلَبَهُ ينبض كطبول أفريقية ، مع ذلك كان الفضول هو الذي يدفعه نحو الأمام. إن ما وجدهُ داخل غرفة العناية المركزة لم يكن عادي، عندما وجد الممرَّضة التي تقوم بإعطاء المريضة بعض الإرشادات كانت تتحدث معها بنبرة غاضبة. هنا القى حسام التحية ، لكن الممرضة لم تجبه، ثم وقعت عيناه على عين المريضة التي كانت في حالة يُرثى لها ، فقد كانت ممدَّدة على فِراش المرَّض، و ما أن شَاهَدَتْ حسام حتی قامت بتحريك أصابعها بحركة تشير إلى طلب النجدة ادرك حسام بأنها مخطوفة.

وقتئذٍ غادر حسام الغرفة على الفور. كان في حالة صدمة كبيرة. وجد أنه لابد من إيجاد فكرة تمكنهُ من مساعدة تِلْكَ الفتاة المخطوفة. إن ما دفعهُ لهذا هو ما شاهده في هذا المستشفى. صار يشُكّ بأن هُنَاكَ سِرّ خلف هذه المريضة، في تِلْكَ اللحظة دلف داخل إحدى الغُرّف التي وجدها أمامهُ ، عندما أدرك بأنها غرفة لتغيير الملابس، ثم شرَع في البحث عن زي المستشفى . بعد بحث لعِدَّة دقائق إرتدى الزي الأزرق الخاص بالممرضين …

القسم الرابع مغامرة جديدة حدوتة

لم يَكُن يعلم بأنه سيواجه هذا الموقف، حين أصبح يتخبط أزقة المستشفى والمكاتب ، كأنه يبحث عن شيء ، و هو لا يدري ما يبحث عنه. لأن جُلَّ ما يدور في ذهنه انذاك هو إنقاذ المريضة التي طلبت مساعدته. بعد برهة اِختبأ في غُرّفةٍ مجاورة للغُرفة التي بها المريضة، و فتح نافذة الغرفة حتى يرى الوقت الذي تغادر فيه الممرضة غرفة العناية المركزة ، كي يتثنى له إنقاذها. بعد أن مرّ بعض الوقت خرجت المُمَّرضة التي كانت تسير بخُطَّى ثابتة و هي تتحدث على هاتفها .

Advertisements

في تلك الأثناء تساءل بَيْنَهُ و بين نَفْسَهُ عن حقيقة هؤلاء الأشخاص . لأنهم لم ينتبهوا لَهُ مُنْذُ دخولهُ المستشفى، حتى السكرتيرة لم تَكُن تهتم لوجوده كأنه غير موجود في المستشفى . مع هذا واصل حسام في تنفيذ خطَّتهُ. ما أن غادرت المُمرضة تسللّ حسام نحو غرفة المريضة، وجدها تتربع وسط السرير باكية بِحُرقة، وقتئذٍ قال لها بصوتٍ وشوش :
– هيا أنا هُنَا من أجل مساعدتك!

فغرَت فمها عريضًا و هي تقول بصوتٍ وشوش :
– لماذا فعلت هذا. ستكون في خَطَرٌ إذا أنتبه لك أحد منهم، لأنهم لن ينتبهوا بسرعة.
قال حسام و قد بدا عليه آثار التوتر و القلق الشديد :
– دعينا من هذا، هيا نهرُّب من هنا!

غادر حسام الغرفة وهو يمسك بيدها، ثم دلف في غرفة تغيير الملابس. بينما كانا في غرفة الملابس بدر في ذهنه فكرة بأن ترتدي الفتاة زي الممرضات و تضع ماسك على فمها ، لكنها قالت :
– إنهم لن يروا بالعين ، إنما يعرفون الناس عن طريق البصمة البيولوجية ، لأنهم أخذوا بصمتي. فإن خروجي من هنا شبه مستحيل، كما أن الإتصال أَيْضًا لا يعمل هُنا .
سكت حسام لحظة ثم قال :
– لدي فكرة أخرى . هل يمكنك كتابة أسمك هنا، سوف أَخَرَجَ من المستشفى لكي أبلغ الشُّرْطَةَ ، ثم نعود الِيَّكَ . فقط يجب عليك الإختباء هنا حتى أعود.

Advertisements

قالت الفتاة وهي تمسح دمعاتها :
– أسمي حبيبة سعد الدين ، أقيم في شارع البرت بجانب متجر السيد جاك، والدي يعمل في تجارة القُماش في سوق سادوني.

القسم الخامس حسام و حبيبة

آخَذَ حسام هذه المعلومات ثم غادر وهو يهرول حتى غادر المستشفى. ما هي إِلَّا لحظات حتى اسْتَقَرَّ حسام أمام مركز الشرطة. من خلال المعلومات التي شاركها حسام مع ضابط الشرطة ، أخبره الضابط بأن هذه الفتاة ماتت منذ عام 2010  ما يعني انه مضى على وفاتها أربعة عشر عاماً. علی الفور غادرت دورية الشرطة برفقة حسام نحو المستشفى ، لكن وقعت المفاجأة كالصاعقة عندما وجدوا المكان عبارة عن مَنْزِلٌ مهجور. وقتها أدرك حسام بأنه كان في عالم آخر

لكن ظلت هناك تساؤلات حول حقيقة إسم حبيبة الذي وجدها، لكنه لم يجد إجابة لهذا السؤال. ليس فحسب بل حتى المعلومات التي قدمتها بخصوص إسم عائلتها كان حقيقي. أثارت هذه الحادثة الرأي العام، لكن لم يجد أي شخص إجابة للقاء حسام و حبيبة. في صباح اليوم التالي ذهب حسام إلى العمل، ثم تحدث مع مديره المباشر ، الذي تفاجأ بهذا الأمر ، وأخبره بأن الشركة لم ترسل أي طلب في هذا الوقت. أصابت هذه الحادثة حسام بحالة من الدهشة والاستغراب…

لكن حسام لم يهدأ له بال، بل صار يفكر بينه و بين نفسهُ عن سبب ما جرى، خَاصَّةً بعد أن أصبح يشاهدها في منامه عِدَّةَ مرات. قرر حسام القيام بشيء ربما يجيب عن تساؤلاته. في يوم من الأيام قرر حسام إجراء فحص DNA علهُ يجد إجابة لأنه صار يشك في كل ما جرى. في أول الأمر رفض والد حبيبة، لكن مع تدخل القضاء في هذا الأمر ، تقرر إِجْرَاء الفحص، وكانت النتيجة صادمة عندما تبين بأنه والد حسام. في بادئ الأمر لم يصدق حسام ما جرى، لَكِنَّهُ بعد أن التقى بعائلته و عانق والدته و والده أدرك أن ما حدث كان حكمة كبيرة، غيرت حياته إلى الأبد…

القسم السادس كشف المستور

بعد أيام غادر حسام منزله للعيش في منزل عائلته، وكانت تلك الحادثة بمثابة حياة جديدة في حياة حسام. بعد أن منحته والدته التي فقدها منذ أن كان طفلاً غرفة شقيقته حبيبة لكي يعيش فيها. مع هذا ظلَّ هناك سؤال آخر يشغل فكرهُ ، و هذا السؤال ظلّ يساوره حتى في منامه، خَاصَّةً بعد أن ترددت الأحلام التي يرى فيها حبيبة. لكن هذا الْحُلُمَ لم يكن عادي، بل كان يراها تصارع رَجُلًا غريبًا في غرفتها، هُنَا قرر حسام الذهاب إلى ضابط الشرطة الذي التقى به في المرة السابقة..

عندما أعلنت الساعة الثانية عشرة لَيْلًا ، بينما كان حسام ذاهبا للمطبخ لشرب الماء ، سمع حوار مريب يدور بين والدته و والده، و صعق عندما سمع والدته تقول:
– ها هو جاء مرة أخرى. أخبرتك من قبل بأن تلك الْخُطَّةَ لا تجدي نفعا، كان يجب أن يموت كما ماتت هي.
ثم قال والده:
– حتى هو سوف يلحق بها في القريب العاجل.

تسمرّ حسام في مكانه، ثم غادر المنزل على الفور بعد أن قام بتسجيل ذاك الحور بين الأم والاب ، ليعرضهُ علی ضابط الشرطة، الذي قام باستخراج أمر قبض على الفور. هنا انكشف المستور ، عندما اعترفت والدة حبيبة بأنها هي من تخلصت من ابنتها ، و هي من وضعت حسام في دار الايتام مُنْذُ صغره، لأنها لا تريد الأبناء…
بعد ذلك تم الحكم على والديه بالسجن مدى الحياة، ثم عاد حسام إلى منزله وحيدا ، لكنه كان يحمد الله على أن سخره لتحقيق العدالة مع شقيقته حبيبة..
اتمنى أن تكون القصة قد نالت اعجابكم.

Advertisements

اكتشاف المزيد من الموضوع حصري

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

الموضوع حصريhttps://www.almawdue.com
هل تبحث عن قصة تأخذك إلى عوالم من التشويق؟ أم رواية تنفرد بأسلوبها وتأسر خيالك؟ وربما مقال علمي يجيب عن أسئلتك ويكشف لك خفايا ما يشغلك؟ في موقعنا، ستجد كل ذلك وأكثر… حيث نحرص على أن نكون رفقاء رحلتك المعرفية، نعمل بشغف وإتقان لنقدم لك محتوى ثريًا ومميزًا يلبي تطلعاتك. انضم إلينا، وكن جزءًا من عائلة "الموضوع حصري"، حيث المعرفة تلتقي بالإبداع، وحيث يجد القارئ ما يستحقه من جودة وتميّز.
مقالات ذات صلة

الأكثر شهرة

احدث التعليقات