الرئيسيةسياحة وسفرقصة ليلة في بوليفارد رياض سيتي

قصة ليلة في بوليفارد رياض سيتي

بوليفارد رياض سيتي كان لي فيها رحلة، لكن اختلف الغرض الذي دفعني للزيارة ، بعد أن وجدت هذه الأشياء التي جمعني بها القدر ، لا أعلم ما هو شعورك عند قراءة هذه القصة

ليلة في بوليفارد رياض سيتي

نظرًا لكوني أحد الأشخاص الذين يهتمون بالأماكن المميزة، صادفت بعض المقاطع التي نُشرت ضمن فعاليات موسم الرياض. منذ ذلك الوقت صار لديّ حلم بزيارة هذه المدينة الجميلة، وهو ما قمت به بالفعل. إن ما وجدته في هذه المدينة مدهش حقًا، لأنك ستشعر بأنك في عالم آخر. دخلتُ مدينة بوليفارد رياض سيتي عبر البوابة الرئيسية مع أول خيط من ضوء المساء. لم يكن دخولي عاديًا، كان أشبه بالعبور من مدينة إلى أخرى. خلفي الرياض التي أعرفها، وأمامي عالم لا يشبه إلا نفسه.

أول ما شعرت به حركة أناس يمشون بلا استعجال، وأضواء تنعكس على الأرض، ثم موسيقى خفيفة تأتي من مكان لم أره بعد. حدّثت نفسي قائلًا:
سأمشي ولن أستعجل شيئًا.

Advertisements

بوليفارد ووك الشارع الذي لا ينتهي

كانت أولى جولاتي عبر بوليفارد ووك ، وهو شارع طويل، لكنه لا يُتعب، لأنك ستندهش بما ستشاهده على جانبي الطريق من مبانٍ بواجهات عالمية تشبه نيويورك أحيانًا وباريس أحيانًا أخرى، لكنها في النهاية تشبه الرياض الجميلة.
المقاهي هنا ليست مجرد مقاهٍ، بل صُممت ووُضعت بشكل هندسي متقن؛ فهناك من يقدّم القهوة المختصة، وذاك يضع الطاولات تحت أضواء دافئة، وآخر يعزف موسيقى حيّة وكأن المكان مسرح مفتوح. سترى الناس يجلسون ويضحكون وهم يلتقطون الصور. لا أحد مستعجل هنا، وكأن الوقت يمشي أبطأ.

منطقة المطاعم العالمية في بوليفارد رياض سيتي

Advertisements

تابعت السير فدخلت منطقة المطاعم. كانت الروائح تختلط بين النكهات الإيطالية واليابانية والأمريكية، مع بروز المطبخ السعودي العصري، لكن كل مطعم له حكايته؛ فقد تجد بعض المطاعم صاخبة وأخرى هادئة، وبعضها يطل على نافورة. في ذلك المكان الرائع جلست جلسة تأمل لدقائق، وأنا أراقب الطهاة وهم يعملون خلف الزجاج، والنُدُل يتحركون بانسيابية، والزبائن يعيشون لحظتهم. قلت في نفسي:
هنا لا تأكل فقط، بل أنت تجرّب كل مذاق في العالم وكأنك في جنة.

مشيت قاصدًا النافورة الراقصة، حيث يرتفع الماء وينخفض، وتمتزج الأضواء بشتى الألوان، وموسيقى هادئة تعانق هذا المشهد المدهش. هنا وقفت بلا وعي، كأني انتقلت إلى لحظة زمنية مختلفة. الناس حولي صامتون وفي نفس حالتي من الدهشة، كأننا اتفقنا جميعًا أن هذا المشهد لا يُقاطع. كان الأطفال يصفقون، والكبار يبتسمون، والكاميرات لا تتوقف. هنا فهمت لماذا يقولون إن البوليفارد ليس مكانًا، بل إحساسًا.

المسارح والعروض في بوليفارد رياض سيتي

مع تقدّم الليل اقتربت من منطقة المسارح والعروض، حيث الشاشات الضخمة والملصقات وصفوف الانتظار. في مكان ما تجد مسرحية، وفي آخر عرضًا موسيقيًا، وفي زاوية أخرى فنان شارع يعزف وكأن المكان ملكه. حتى إن لم تدخل عرضًا، ستجد الفن في كل مكان في بوليفارد رياض سيتي.

Advertisements

منطقة الألعاب والتجارب

ثم دخلت عالمًا آخر حين تسللت أصوات متعددة، وألوان وضحكات شباب يتحدّون بعضهم، وأطفال يصرخون فرحًا، وأجهزة حديثة تجعلك تنسى عمرك. جربت لعبة وخسرت، فانفجرت ضاحكًا. هنا لا أحد يحاسبك على الجدية. بعد كل ذلك احتجت أن أجلس. وجدت جلسات مفتوحة عبارة عن كراسي مريحة وأضواء خافتة. جلست أراقب الناس. لا أعرفهم، لكننا نشترك في شيء واحد: نحن هنا لأننا نريد أن نكون هنا.

الزيارة في اليوم التالي

في مساء لطيف من أمسيات الرياض قررت العودة مرة أخرى إلى بوليفارد رياض سيتي، وترك ضجيج اليوم خلفي. من اللحظة الأولى عند الدخول كان المكان كأنه مدينة صغيرة لا تنام؛ أضواء، موسيقى خفيفة، وضحكات متناثرة في كل زاوية. بدأت الحكاية بجولة تسوق هادئة. وأنا أتمشى بين المتاجر المنتشرة على جانبي الممرات المفتوحة، كان لكل متجر روحه الخاصة. هنا أكشاك لمنتجات محلية وهدايا مبتكرة، وهناك متاجر لعلامات عالمية. كنت أتوقف أحيانًا فقط لالتقاط صورة، فكل زاوية مصممة كأنها لوحة فنية.

Advertisements

مع مرور الوقت أخذتني رائحة طعام لا تُقاوم. وصلت إلى منطقة المطاعم، وكأن العالم كله اجتمع في مكان واحد. مطبخ إيطالي ينادي بعجائنه الطازجة، وآخر فرنسي بأطباقه الأنيقة، وهنا مطعم مغربي تفوح منه رائحة التوابل، وهناك كوري وياباني لعشّاق التجارب المختلفة. اخترت مطعمًا يطل على الساحة، جلست، وتركت الوقت يبطئ قليلًا. بعد العشاء كانت النافورة الراقصة بانتظاري. وقفت أراقب الماء وهو يرقص مع الموسيقى، والأضواء تنعكس في العيون قبل العدسات. حولي عائلات وأصدقاء وزوار من كل الأعمار. الجميع يشترك في نفس اللحظة.

لم تنتهِ القصة هنا. واصلنا المشي نحو الساحات المفتوحة حيث العروض الحية، موسيقى تُعزف في الهواء، ومقاهٍ تفتح أبوابها لمن يريد قهوة أو حلوى تختم الليلة. جلست قليلًا أراقب الناس، وأنا أشعر أن المدينة أقرب مما نعتقد.

أماكن يجب زيارتها في بوليفارد رياض سيتي

Advertisements

Roma Restaurant مطعم إيطالي أنيق يقدّم البيتزا والمعكرونة وأطباق البحر المتوسط.
Boulevard Riyadh in HITTIN مطعم عائلي يقدّم أطباق متنوعة في أجواء مريحة.
La Maison De Katrin مطبخ يوناني فرنسي.
Public إيطالي.
Kasbah مغربي.
Jinji Korean كوري.
Relais de l’Entrecote فرنسي.
Zodiac Garden أوروبي إيطالي.
Layali Adan يمني.
Layali al-Mahrousa مصري.
Kyokusen ياباني.
Lokma Istanbul تركي.
Morini إيطالي.
Samad Iraqi عراقي.
Le Chalet سويسري.

أنشطة وأجواء الترفيه

بوليفارد رياض سيتي أكثر من مجرد تسوق وطعام؛ فهو يوفر أيضًا عروض النافورة الراقصة مساءً، وهي تجربة لا تفوت عند الغروب، ومناطق موسيقى وعروض حية في المساء، وأماكن تصوير كلاسيكية وحديثة، مثل نسخة مستوحاة من تايمز سكوير في نيويورك، إضافة إلى فعاليات طعام ومهرجانات في أيام محددة. لو أحببت توسيع جولتك في الرياض بعد البوليفارد، فهناك أماكن ممتازة للتسوق أو الترفيه مثل بوليفارد فاونتن، وبوليفارد وورلد، وذا بوليفارد مول، ومنطقة 303، إضافة إلى مولات قريبة مثل الرياض بارك ومركز المملكة.

نصائح للزيارة

يفضل زيارة البوليفارد بعد العصر أو في المساء للاستمتاع بالعروض والطعام في أجواء ممتعة. يُنصح بحجز الطاولات في عطلة نهاية الأسبوع لأن بعض المطاعم مشهورة وتمتلئ سريعًا. المنطقة مناسبة للعائلات والأصدقاء وحتى لجلسات التصوير نهارًا ومساءً. حين قررت المغادرة نظرت خلفي. الأنوار ما زالت مشتعلة، والمكان ما زال حيًا. شعرت أنني لم أزر البوليفارد فقط، بل عشت ليلة من لياليه. خرجت وأنا أفكر بيني وبين نفسي:
سأعود، ليس لأنني لم أرَ كل شيء، بل لأن المكان يتغيّر، وأنا أريد أن أراه مرة أخرى.

خلاصة الزائر

بوليفارد رياض سيتي ليس قسمًا واحدًا ولا تجربة واحدة، بل مدينة صغيرة، كل زاوية فيها تحكي قصة، وأنا كنت مجرد زائر، لكني خرجت وكأنني جزء من تلك المدينة الجميلة.

Advertisements

اكتشاف المزيد من الموضوع حصري

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

الموضوع حصريhttps://www.almawdue.com
هل تبحث عن قصة تأخذك إلى عوالم من التشويق؟ أم رواية تنفرد بأسلوبها وتأسر خيالك؟ وربما مقال علمي يجيب عن أسئلتك ويكشف لك خفايا ما يشغلك؟ في موقعنا، ستجد كل ذلك وأكثر… حيث نحرص على أن نكون رفقاء رحلتك المعرفية، نعمل بشغف وإتقان لنقدم لك محتوى ثريًا ومميزًا يلبي تطلعاتك. انضم إلينا، وكن جزءًا من عائلة "الموضوع حصري"، حيث المعرفة تلتقي بالإبداع، وحيث يجد القارئ ما يستحقه من جودة وتميّز.
مقالات ذات صلة

الأكثر شهرة

احدث التعليقات