قصص واقعية أغرب من الخيال الحياة مدرسة ، في بعض الأحيان تعلمنا بقسوة، لكننا نخرج من التجارب دومًا بدروس نستفيد منها، ربما تكون دروس تفتح لنا آفاق جديدة للحياة. مع هذه القصة الغريبة سوف تتعلم الدرس المستفاد منها…
قصص واقعية اغرب من الخيال مزرعة سامي
في ليلة ممطرَّة من شهر أغسطس ، كان الناس في السودان في هذا الموسم أكثر أَمَلًا في أن يكون هذا الموسم به خير كثيرفي ليلة ممطرَّة من شهر أغسطس ، كان الناس في السودان في هذا الموسم أكثر أَمَلًا في أن يكون هذا الموسم به خير كثيرال، خَاصَّةً وأن صاحب القصة يسكن في منطقة إسمها ود الحليو، وهي منطقة تتبع لاقليم شرق السودان تتبع لمحلية خشم القربة. يهتم سُكان خشم القربة بالزراعة الموسمية، حَيْثُ يقومون بزراعة المحاصيل المختلفة في الشرّق حتى الحدود مع إثيوبيا و ارتريا…
كان سامي محي الدين يبلغ من العمر 35 عَامًا ، حيث كان هو الوحيد في أسرتهِ. كان سامي يعمل في التجارة بين إريتريا وكسلا في موسم الصيف، أما في الخريف كان يسافر إلى ود الحليو للعمل في تجارة البُنَّ والزراعة. لكن في هذا الموسم من خريف 2005 قرَّر سامي أن يقوم بزراعة السِمسِم، ذلك بعد النجاحات التي كان شاهدًا عليها لأشخاص قاموا بزراعة السِمسِم…
مع ذلك كان يعمل أَيْضًا في تجارة البُنّ بجانب ذراعة السمسم. مع مرور الأيام قام سامي بإستئجار سِتَّةِ ساعات لكي يقوم بزراعتها، فقد اِختار منطقة خصبة للغاية وهي قريبة من منطقة الفشقة السودانية . كان سامي يدعو الله بأن يكون هذا الموسم بِهِ خير له ولأسرتهِ ، خَاصَّةً وَأَنَّهُ ينوي الزواج إن نجح هذا الموسم…
بالفعل بدأ سامي العمل في الزراعة ، وقد دفع مبالغ طائلة ابتداءً من استئجار الْأرْضَ ومعدات الحفر، والعمال. ثم اِنطلقت عجلة الزمن لإنتظار الحصاد، كانت كل لحظة يأتي فيها سامي لرؤية الأرض يتخيل أنه حصل على ثروة كبيرة من الحصاد. مَرَّتْ الأيام وأصبحت مزرعة سامي هي الأكثر نجاحًا من بين العديد من المزارع…
حيث استبشر سامي بنجاح وانتاج كبير للسمسم، حتى صار الناس يتحدثون عن أنه سوف يحصل على إنتاج كبير هذا الموسم، ذلك ما جعل سامي يُصاب بالغرور. ذلك لشعوره بأنه بعد أيَّامٌ قليلة سوف يصبح من أثريا المنطقة، ذلك بسبب إرتفاع أسعار السمسم في السودان في ذلك الوقت. في أحد الليالي بينما كان سامي عائدًا إلى منزلهِ صادف سيدة عجوز تقف بجانب منزله وهي تنادي بإسمه وتقول :
- – ممكن أتكلم معاك يا سامي ؟
توقف سامي وفي وجهه الدهشة ثم قال لها :
نعم يا أمي تفضلي ؟
قالت السيدة وهي تسعل وقد بدا له من ملامح وجهها بأنها مريضة ثم قالت له:
زوجي رفض شِراء السيارة التي عرضت عليه، مُنْذُ ذلك الوقت حالنا تبدل، هل يمكنك مساعدتي!
قال سامي :
كيف لي بمساعدتك يا أمي!
حينها استدارت السيدة وغادرت دون أن تقول له شيء، وقتها تسمرّ سامي في مكانهِ وهو متعجب مما قالتهُ وما تقصدهُ، لكنهُ أراد أن يذهب خلفها ليرى مكان سكنها. لكنها في تلك اللحظة انعطفت يسارًا. ثم ذهب خلفها سامي إلا أنه تفاجأ عندما وجدها اختفت كأن الأرض ابتلعتها. كانت هذه الحادثة بمثابة ليلة مرعبة لسامي، جعلتهُ يسهر الليل كلهُ وهو يفكر في حديثها، كما أنه لا يعرفها وهذه كانت المرة الأولى التي يراها فيها، لكن كل ذلك كان بلا إجابة منطقية .
ثم مَرَّتْ الأيام وقرَّر سامي أن يقوم بحصاد السمسم يوم الثلاثاء . فقد كان مؤمن بأنه سوف يحصل على إنتاج ما يقارب من 500 جوال سمسم، هذا حسب ما قاله الخبراء في منطقة ود الحليو، وكان من هؤلاء الخبراء تاجر يُدعى الهادي سُرتُك. بينما كان سامي جالسًا في إحدى القهاوي جاء إليه أحد التجار الذين يعملون تبع شركة خليجية وطلب الحديث مع سامي. حينها عرض عليه أن يعطيه سيارة تويوتا جديدة موديل 2000 مقابل أن يتنازل سامي عن المشروع كلهُ للشركة الخليجية …
في ذلك الوقت نصحهُ الهادي سُرتُك بأن يقبل العرض. لكن سامي رفض العرض، وطلب بأن يحصل على بوكس آخر بنفس المواصفات. لكن مندوب الشركة أخبره بأنهم رافضين للعرض، ثم غادر المندوب دون إتفاق، عندما غادر المندوب كان ذلك في تمام الساعة الثانية ظهرًا. في نفس اليوم في تمام الخامسة مساء هبت عاصفة قوية، تبعها امطار غزيرة جِدًّا ، جعلت الناس في دهشة وريبة…
في نفس الوقت تذكر سامي حديث السيدة التي جاءت إليه و ما قالتهُ لهُ. حينها فقط أَدَرَكٌ أن رفضهُ لعرض المندوب هو أكبر خطأ وقع فيه. لأنه عندما ذهب للمزرعة بعد أن توقفت الأمطار والرياح وجد الكارثة التي حلَّت بهِ، حيث سقطَّت جميع المحاصيل على الْأرْضَ والسمسم تطاير مع الهواء وكأن شخصًا ما جاء وبعثرّ تِلْكَ المزرعة . هنا أُصيب سامي بالصدمة عندما أصبح يردد :
البوكسي، البوكسي البوكسي !
كان ذلك سَبَبًا في أن يفقد سامي عقله بسبب ما حدث، لأنهُ خسر كل شيء ، ولم يعود له عقله اَبَدًا رغم أن أهلهُ أخذوه إلى الأطباء والشيوخ.
العبرة من قصص واقعية أغرب من الخيال
يجب أن نغذي أنفسنا بالرضا، لأن هناك أشياء في الغيب لا نعلم عنها ، إن حياتنا اليومية تمر بالعديد من الأشياء لذلك وجب علينا أن نخطط لحياتنا بشكل ايجابي، وأن هناك عروض لا يجب علينا رفضها خاصة إذا كانت القيمة التي سوف تضيفها في تجارتنا لا تقل عن القيمة المكتسبة بدونها. قصص واقعية أغرب من الخيال
اكتشاف المزيد من الموضوع حصري
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
