قصص واقعية حزينة للفتيات القصة الاولى فتاة البحر
في قرية صغيرة يعبر بجانبها النيل الأزرق، سمع سكانها صوتًا سمعهُ كل من كان في القرية حتى الْأَطْفَالَ. في ذلك الوقت لم يَكُنِ أحد يعلم سبب أو مصدر ذلك الصوت. لكن مع تكراره و الرعب الذي سببهُ للسكان، قرر أهل القرية اِسْتِخْدَامٌ كاميرات مراقبة، كان هدفهم هو معرفة من أَيْنَ تَأْتِي تلك الصرخات. لأنه كَانَ يخيف الكبار و الصغار. حتى قرّر أحد مشايخ القرية بأن يُقِيمُوا حلقة ذكر وسط الشارع من أجل أن يتوقف الصوت. في يوم الجمعة من شهر أغسطس للعام 2000
إجتمع سُكان القرية بعد صلاة المغرب، ثم أشعلوا النيران من أجل إعداد وجبات توزع صدقة للمحتاجين . بعد ذلك قرَّر الشيخ بأن يقيموا حلقة ذكر، اِجتمع فيها عدد غفير من سُكان القرية، و هم يذكرون الله حتى مشرق الشمس من اليوم التالي. بعد مشرق الشمس غادروا المكان وهم يدعون الله بأن لا تعود تلك الصرخات المجهولة ، لكن للتأكد من أن دعواتهم قد قُبِلت، كان واجب عليهم انتظار مغيب الشمس ، ولكن حدث ما لم يكن في الحُسبان ، عندما عاد الصوت مرة أخرى
لكن في هذه المرة كان أكثر قوة من ذي قبل ، هو ما جعل مشايخ القرية بأن يسهروا ثم الاختباء خلف الأشجار التي كانت بجانب الطريق الذي ينطلق منهُ الصوت. ذلك بعد أن أخبرتهم إحدی السيدات بأنها شاهدت اِمْرَأَةً تجري في الليل حافية و هي تصرخ. حينها قرروا تنفيذّ الْخُطَّةَ. اعلنت الساعة الثانية عشر لَيْلًا وهو الوقت الذي تنطلق فيه الصرخات. في تمام الساعة الواحدة لَيْلًا انطلق الصوت مجددًا، لكن هذه المرة تمكنوا من رؤية السيدة، وقد عرفها أحدهم وهو يردد بصوت عالٍ:
– إنها رجاء زوجة الحاج بخيت التي ماتت قبل سنوات!
هُنَا كانت الصدمة لدى سكان القرية، لأنهم صاروا يتهامسون فيما بينهم، عن السبب الذي يدفع سيدة متوفية إلى الصراخ هكذا ، ثم أبلغوا السلطات الأمنية التي سارعت في التحقيق في أسباب وفاتها، لكن التحقيقات لم تتوصل إلى أي شيء ، وقد ثبت أنها ماتت بِشَكْلٍ طبيعي. لكن أبناء تلك السيدة قالو شيء حزين، جعل جميع سُكان القرية إلى الحزن الشديد بعد أن قال ابنها الأكبر:
– كان لدينا أخ اسْمُهُ سعد وكانت والدتي تحبه جدًا. كانت تفعل كل شيء له من أجل سعادتهُ ، لكنها صُدِمت عندما جاء خبر وفاتهُ في حادث سير في مدينة السوكي . عندما جاء هذا الخبر كان صادمًا لها فقد خرجت من المنزل وهي تصرخ وتنادي بإسمهُ، وكانت تحاول في كل مرة قطع البحر من أجل الذهاب إلى السوكي، وكنا نعيدها للمنزل ، حتى أُصِيبُت بالمرض وتوفاها الله…
أعادت لهم هذه القصة معاناة قديمة، جعلت جميع سُكان القرية في حُزن عميق، لكن مع تكرار الذكر و التلاوة توقف الصوت ولم يعود مرة أخرى.
قصص واقعية حزينة للفتيات القصة الثانية قصة زواج الصدفة
عُرِّفت بجمالها ورقتها، كانت تسنيم فتاة ممشوقة القوام، ميزها الله بجمال نادر ، ببشرتها السمراء التي تحمل ملامح أفريقيا. كانت عيناها الجميلتين سَبَبًا في أن يقع شُبان مدينة بحري في حُبها. لكنهم دَائِمًا ما يجدون الباب مغلقًا في وجوههم بسبب رفض تسنيم إقامة علاقات غير شرعية ، فهي تعلمت من والدها بأن من يريد الزواج بها يجب أن يكون صادقًا معها ، وأن يأتي إلى العائلة. هو ما حدث بالفعل عندما جاء أَحَدٌّ الشُبان الذين كانوا يعملون في الخليج من أجل طلب يدها
في ذلك الوقت طلب والدها بأن ينتظروا منهم الرد، حسب العادات السودانية فإن العائلة يجب أن تسأل عن الشخص الذي يريد الإرتباط بابنتهم. بعد أن سأل والد تسنيم عن عائلته عرف بأن إسمهُ أحمد وقد عمل في الخليج لعدّة سنوات، وهو شاب مقتدر ماديًا وليس لديه من سيرته ما يمنع والدها من الموافقة. بالفعل تم الزواج، وكانت تسنيم سعيدة للغاية بأنها سوف ترتبط بالشخص الذي شعرت بأنه الشاب الذي تحلم به، بعد أن عرفت أنه شاب ملتزم ويعمل في التجارة. يعيش هو وعائلته في مدينة أم درمان ، كما أنه الوحيد لدى عائلتهُ، بعد أن تعرفت على والدتهُ و والده، خَاصَّةً بعد أن بدا لها من تعامل والدتهُ بأنها سيدة ممتازة في تعاملها معها…
في ذلك الوقت بررّت تسنيم بأن حُبٌّ والدة أحمد يأتي بسبب أنه ليس لديها أبناء. بالفعل تم الزواج والذي لم يتعدى تلك الأحداث سوى أشهر قليلة ، و ذهبت تسنيم لتعيش في منزل أحمد الذي كان عبارة منزل مبني بِشَكْلٍ جيد للغاية، فقد كانت سعيدة لأنها كانت قريبة من عائلتها ، وأن زوجها كان لديه سيارة يذهب معها لزيارة عائلتها في كل أسبوع. لكن تسنيم لاحظت شيء غريب، وهو عدم تعلق أحمد بوالدتهُ، حيث كان تواصلهُ معها لا يتعدى المكالمات الهاتفية فقط
هو ما جعلها تسألهُ عِدَّةَ مرات عن عدم تواصلهُ مع عائلته ، كما أنها لاحظت شيء أكثر غرابة ، وهو عندما تطلب تسنيم زيارة والدة أحمد كان أحمد يتحجج في كل مرّة بشيء، ثم يأتي في يوم بِشَكْلٍ مفاجئ ويقول لها :
– قولتي عاوزة تزوري والدتي هيا نمشي ليهم!
كان تكرار هذا الأمر جعل تسنيم تشُكَّ في أمر هذه العائلة ، لذلك تحدثت مع شقيقها مصطفى وطلبت منهُ التحقق أكثر عن عائلة أحمد. هو ما قام به شقيقها عندما ذهب بشكل مفاجئ إلى منزل عائلة أحمد ، لكنهُ تفاجأ عندما سأل صاحب البقالة الذي كان بجانب المنزل حينئذٍ قال له:
– مافي ناس هنا بالاسم دة!
دفعت هذه الحادثة تسنيم إلى التحقق بِشَكْلٍ أكثر دِقة عن عائلة أحمد. في يوم من الأيام أَخَذَتْ تسنيم هاتف أحمد وغادرت المنزل ، في ذلك الوقت كان زوجها نائمًا. وعندما استيقظ واتصل بها، قالت له أنها في منزل والدها، و أنها نست هاتفها واخذّت هاتفه. لكن زوجها لم يكن يعلم بأنها كانت تبحث في هاتفه. في تلك اللحظة شَعُرَتْ بأنه كان غاضبًا منها بسبب أخذَّ هاتفهُ، ولم تَرَى زوجها بهذا الغضب من قبل…
ثم جلسَت تسنيم وشقيقها مصطفى وأصبحوا يبحثون في الهاتف، لكي يجدوا رسائل صادمة وغريبة. وَجَدَتْ تسنيم مكالمة بين زوجها وشخص ما في دولة الإمارات وهم يتفقون حول صفقة ممنوعات، ليس هذا وحسب بل وجدت أنه كان يخططّ مع صديقهُ في تهريب تسنيم من السودان بأي وسيلة دون علم عائلتها و الشرطة. لكنها لم تفهم سبب ذلك…
وقتها أخبرت تسنيم عائلتها بهذا الأمر ، ثم قامت عائلة تسنيم باستدعاء أحمد للحضور إلی منزلهم ، لكنه لم يأتي بل أنه هَرَب خارج الخرطوم، وفي آخر المطاف تبين لرجال الشرطة الذين قاموا ببحث مكثف عنهُ، بأنه ليس لديه عائلة، وأنه مطلوب للعدالة في العديد من التُهم منها النصب وتجارة الممنوعات. بعد أشهر من هذه الحادثة، تمكنت الشرطة من القبض عليه وهو يحاول الهروب عبر حلفا قَاصِدًا مصر، كما تمكنوا من القبض على الرجل الذي إدعى أنهُ والده والسيدة التي ادعت أنها والدته…قصص واقعية حزينة للفتيات
اكتشاف المزيد من الموضوع حصري
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
